ابن الجوزي

41

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

فأربح بها من صفقة لمتابع وأعظم بها أعظم بها ثم أعظم فقال لي : يا كثير ، إنك تسأل عما قلت . ثم تقدم الأحوص فاستأذنه في الإنشاد ، فقال : قل ولا تقل إلا حقا ، فقال : وما الشعر إلا خطبة من مؤلف بمنطق حق أو بمنطق باطل فلا تقبلن إلا الَّذي وافق الرضا ولا ترجعنّا كالنساء الأرامل رأيناك لم تعدل عن الحق يمنة ولا شامة [ 1 ] فعل الظلوم المجادل ولكن أخذت القصد جهدك كله تقفو مثال الصالحين الأوائل [ 2 ] فقلنا ولم نكذب بما قد بدا لنا ومن ذا يرد الحق من قول قائل [ 3 ] ومن ذا يرد السهم بعد مضائه [ 4 ] على فوقة إن عار [ 5 ] من نزع نابل ولولا الَّذي قد عودتنا خلائف غطاريف كانت [ 6 ] كالليوث البواسل لما وخدت شهرا برجلي رسله [ 7 ] تغل متون البيد [ 8 ] بين الرواحل فإن لم يكن للشعر عندك موضع وإن كان مثل الدر من قول قائل [ 9 ] فإن لنا قربى ومحض مودة وميراث آباء مشوا بالمناصل فذادوا عمود الشرك [ 10 ] عن عقر دارهم وأرسوا عمود الدين بعد التمايل وقبلك ما أعطى هنيدة جلة على الشعر كعبا من سديس وبازل رسول الإله المستضاء بنوره [ 11 ] عليه سلام بالضحى والأصائل

--> [ 1 ] في الأغاني : « ولا يسرة » . [ 2 ] في الأصل : « تقدمناك الصالحين الأوائل » . وما أوردناه من ت والأغاني . [ 3 ] في الأغاني : « قول عاذل » . [ 4 ] في الأغاني : « بعد مروقه » . [ 5 ] في الأصل : « إذ عار » . وما أوردناه من ت والأغاني . [ 6 ] في الأصلين : « غطارف كانوا » . وما أوردناه من الأغاني . [ 7 ] في الأصل : « ترجل رسله » . وما أوردناه من ت ، وفي الأغاني : « برجلي جسرة » . [ 8 ] في الأصلين : « بقد متان البيد بين » . وما أوردناه من الأغاني . [ 9 ] في الأصلين : « من قيل قائل » . وما أوردناه من الأغاني . [ 10 ] في الأغاني : « فذادوا عدو السلم » . [ 11 ] في الأغاني : « رسول الإله المصطفى بنبوة » .